1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

أربعة إعدامات يوميا.. عام قياسي للإعدامات في إيران

١٣ أبريل ٢٠٢٦

كشفت منظمتان عن إعدام 1639 شخصا في 2025 في إيران ما يمثل أعلى حصيلة منذ 1989. وحذرت المنظمتان من استهداف متصاعد للنساء والأكراد والبلوش ضمن موجة إعدامات غير مسبوقة.

https://p.dw.com/p/5C4WB
مظاهرة في برلين ضد عقوبة الإعدام في إيران (ارشيف)
حذر التقرير الحقوقي من استهداف متصاعد للنساء والأكراد والبلوش ضمن موجة إعدامات غير مسبوقة في إيرانصورة من: Metodi Popow/IMAGO

أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم الاثنين (13 أبريل/نيسان 2026) بان السلطات الإيرانية أعدمت 1639 شخصا على الأقل سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في إيران منذ 1989.

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المئة عن العام 2024 عندما أُنزلت العقوبة القصوى بـ975 شخصا ويشمل 48 امرأة أُعدمن شنقا، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومقرّها النروج ومنظمة "معا ضد عقوبة الإعدام" (ECPM) التي تتّخذ في باريس مقرا.

وأشارت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية التي لا تسجل حالة إعدام من دون تأكيدها من مصدرين على الأقل، مشيرة إلى أن أغلبية الحالات لا يبلغ عنها في الإعلام الإيراني الرسمي إلى أن هذا المجموع هو "تقدير متحفّظ إلى أدنى الدرجات" للأحكام المنّفذة سنة 2025.

وتوازي هذه الحصيلة ما يعادل أربع إعدامات على الأقل في اليوم الواحد.

وأشار التقرير إلى أنها الأعلى على الإطلاق منذ بدء منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بإحصاء الإعدامات سنة 2008 وأكبر مجموع سجّل منذ 1989 في أعقاب الثورة الإسلامية.

دق ناقوس الخطر

وحذرت المنظمتان من خطر تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة أسرع في أعقاب احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضي وسط استمرار الحرب.

ونبّهت المنظمتان من أنه في حال تجاوزت الجمهورية الإسلامية "الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع".

وحذرت المنظمتان في تقريرهما من أن "مئات المتظاهرين القابعين في السجون ما زالوا يواجهون خطر صدور أحكام إعدام بحقّهم وتطبيقها" بعد إدانتهم بجرائم خطرة على خلفية تظاهرات كانون الثاني/يناير 2026 المناوئة للسلطات والتي أسفرت الحملة الأمنية لإخمادها عن مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف بحسب منظمات حقوقية.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية محمود أميري مقدم "من خلال إثارة الخوف مع ما يعادل أربعة إلى خمسة إعدامات في اليوم سنة 2025، حاولت السلطات منع أيّ احتجاجات جديدة وإطالة أمد حكمها المتهاوي".

مظاهرة في ألمانيا ضد عقوبة الإعدام في إيران (ارشيف)
قال التقرير الحقوقي إن السلطات الإيرانية أعدمت 1639 شخصا العام الماضي.صورة من: Christoph Hardt/Future Image/IMAGO

الأقليات والنساء

وحتى خلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، نفذت السلطات حكم الإعدام شنقا في حق سبعة أشخاص على خلفية احتجاجات كانون الثاني/يناير، ستة منهم أدينوا بالانتماء إلى منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة المحظورة، فيما أدين المواطن السابع الذي يحمل أيضا الجنسية السويدية بالتجسّس لحساب إسرائيل.

 وقال المدير التنفيذي لمنظمة "معا ضد عقوبة الإعدام" رافاييل-شونويل هزان إن "عقوبة الإعدام في إيران تستخدم كأداة سياسية للبطش والقمع، وتستخدم خصوصا ضد الأقليات العرقية وغيرها من الجماعات المهمّشة".

وأشار التقرير إلى استهداف يطال بشكل خاص الأكراد في الغرب والبلوش في الجنوب الشرقي، وهما أقليتان محسوبتان على السُنة في بلد ذي غالبية شيعية.

وأدين نصف الذين أعدموا تقريبا بجرائم على صلة بالاتجار بالمخدرات، بحسب التقرير.

وأنزل حكم الإعدام بـ48 امرأة على الأقلّ، وهو أكبر مجموع في أكثر من 20 عاما ويمثل ارتفاعا بنسبة 55 في المئة مقارنة بالعام 2024 عندما أُعدمت 31 امرأة شنقا، بحسب المصدر عينه.

وأشار التقرير إلى أن 21 امرأة من بين النساء اللواتي أُعدمن وجّهت لهن تهمة قتل الزوج أو الخطيب. وأفادت منظمات حقوقية بأن النساء اللواتي أُعدمن بهذه التهم كن في علاقات يسودها العنف والاستغلال.

تحرير: عادل الشروعات

محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DW
تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد

المزيد من الموضوعات