1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
سياسةإسبانيا

أكثر من مليون طلب.. أكبر عملية تسوية للمهاجرين في إسبانيا

محمد فرحان رويترز، أ ب
٢ يوليو ٢٠٢٦

قالت الحكومة الإسبانية إن أكثر من مليون مهاجر تقدموا بطلبات للحصول على الوضع القانوني في البلاد بموجب برنامج العفو عن المهاجرين الذي أطلقته الحكومة.

https://p.dw.com/p/5GT9S
طوابير لتسوية أوضاع المهاجرين في مدريد
قالت الحكومة الإسبانية إن أكثر من مليون مهاجر تقدموا بطلبات للحصول على الوضع القانوني في البلاد بموجب برنامج العفو.صورة من: Carlos Luján/Europa Press/IMAGO

أعلنت الحكومة الإسبانية أن ما يقرب من 1.17 مليون مهاجر غير نظامي تقدموا بطلبات للحصول على وضع قانوني في إطار أحدث حملة ‌للعفو ⁠تتيح لهم بدء العمل في الاقتصاد الحكومي في أثناء البت ​في طلباتهم.

وتم فتح الحملة لتلقي الطلبات  في الفترة ​من 16 أبريل/نيسان إلى 30 يونيو /​حزيران. ‌وتمنح هذه الحملة تصريح إقامة قابلا للتجديد لمدة عام للمهاجرين بلا وثائق الذين عاشوا ‌في إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة ‌أشهر ​قبل نهاية عام 2025 ولا يوجد لديهم سجل جنائي.

ويشترط برنامج العفو أن يكون المهاجرين قد عاشوا في إسبانيا لمدة خمسة أشهر على الأقل وألا تكون لديهم سوابق جنائية.

وتضمنت التفاصيل الإضافية، التي قدمتها وزيرة الدولة ​لشؤون الهجرة بيلار كانثيلا ووزير الدولة لشؤون الضمان الاجتماعي بورخا سواريز، حصول المتقدمين ⁠​على تصريح عمل مؤقت ​في أثناء معالجة طلباتهم.

قال الوزيران إن نحو 160 ​ألفا من بين أكثر من 600 ألف حصلوا على تصاريح عمل مؤقتة تمكنوا من الالتحاق بوظائف رسمية ​بحلول 30 ⁠يونيو/ حزيران.

وحصل 11 ألف شخص حتى الآن على ⁠تصريح إقامة ​لمدة عام، فيما تتعاون الحكومة مع شركات في قطاعات البناء والسياحة والنقل والرعاية لمساعدة المهاجرين في العثور على وظائف.

مهاجرون يتقدمون لتسوية أوضاعهم في إسبانيا
يتناقض برنامج العفو عن المهاجرين مع عمليات الترحيل التي تجري في أجزاء أخرى من الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة.صورة من: Víctor Fernández/Europa Press/IMAGO

"الهجرة ضرورية للحفاظ على الاقتصاد"

ونفّذت إسبانيا ستة برامج عفو سابقة للمهاجرين خلال الأربعين عاما الماضية، كان اخرها عام 2005 حيث جرى تم تسوية أكثر من 500 ألف مهاجر في ذاك الوقت كحد أقصى.

وقالت الوزيرة كانسيلا إن عدد المتقدمين تجاوز التوقعات الحكومية الأساسية لأن عددا كبيرا منهم تقدم عبر المسار المخصص للأشخاص "الأكثر هشاشة" في تصنيف رسمي يشمل المصابين بأمراض خطيرة وضحايا الجرائم والأشخاص الذين يعيشون في ظروف حرمان شديد.

وقد أثار برنامج العفو انقساما واضحا في الرأي العام؛ إذ كشف استطلاع حديث في مايو/أيار الماضي أن 38 بالمئة من الإسبان ينظرون إلى البرنامج بإيجابية، بينما ينظر 33 بالمئة منهم إليه بشكل سلبي.

شهدت أعداد المهاجرين في إسبانيا نموا كبيرا في العقود الأخيرة، إذ وُلد نحو 10 ملايين شخص من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليون نسمة، خارج البلاد.

مهاجرون يتقدمون لتسوية أوضاعهم في إسبانيا
يتناقض برنامج العفو عن المهاجرين مع عمليات الترحيل التي تجري في أجزاء أخرى من الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة.صورة من: Víctor Fernández/Europa Press/IMAGO

"الجميع اتجهوا نحو مواقف متشددة"

وقالت صحيفة الفايننشال تايمز إن واحدا من كل خمسة وُلدوا خارج إسبانيا في نسبة تفوق حتى تلك المسجلة في الولايات المتحدة.

ومع تقدم السكان في إسبانيا في العمر، دأب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على التأكيد باستمرار أن الهجرة ضرورية للحفاظ على الاقتصاد.

وصف سانشيز الذي يعد  أحد القادة التقدميين البارزين في أوروبا، برنامج العفو بأنه "عمل عادل وضرورة"، معتبرا أن الأشخاص الذين يعيشون ويعملون بالفعل في إسبانيا يجب أن "يمارسوا ذلك في ظل ظروف متكافئة" وأن يدفعوا الضرائب".

وتتناقض هذه السياسة بشكل صارخ مع جهود الترحيل المكثفة التي تجري في أجزاء أخرى من الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن بابلو سيمون، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارلوس الثالث بمدريد، إن سانشيز "هو آخر سياسي اجتماعي ديمقراطي ما زال ملتزما بالكامل بسياسات مؤيدة للهجرة على المستوى الأوروبي، لأن الجميع الآخرين اتجهوا نحو مواقف أكثر تشددا".

تحرير: ف.ي

محمد فرحان كاتب ومحرر في القسم العربي لمؤسسة DW
تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد