أحزاب تنتقد التصريح العسكري للرجال قبل الإقامة خارج ألمانيا
٥ أبريل ٢٠٢٦
طالب حزب الخضر الألماني بتوضيح اللائحة الجديدة التي تلزم الرجال ممن تتراوح أعمارهم بين 17 إلى 45 عاما بالحصول على تصريح من الجيش الألماني في حال الرغبة في الإقامة خارج البلاد لفترات طويلة.
وفي تصريحات لصحيفة "فيلت" الألمانية، قالت سارا ناني المتحدثة باسم الحزب لشؤون السياسة الأمنية، "أنتظر توضيحا سريعا من جانب الوزارة، فالمواطنون لهم الحق في أن يعرفوا بسرعة ما إذا كان عليهم التزامات بالإخطار (عن عزمهم الإقامة بالخارج لمدة طويلة)، وإن كان الحال كذلك، فأي التزامات عليهم".
وكانت وزارة الدفاع قد أكدت شرط الحصول على على تصريح، وذلك استنادا إلى ما يُعرف بقانون تحديث الخدمة العسكرية، الذي دخل حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني الماضي.
وأوضح متحدث باسم الوزارة أنه "وفقا لنص القانون، يُلزم الذكور بعد بلوغ سن 17 عاما بالحصول مسبقا على موافقة من مركز التوظيف المختص التابع للجيش، إذا كانوا يعتزمون الإقامة في الخارج لأكثر من ثلاثة أشهر".
"تطبيق عملي مرن"
وأضاف المتحدث: "سنوضح من خلال لوائح إدارية أن التصريح يُعد ممنوحا طالما أن الخدمة العسكرية طوعية"، لكن الوزارة لم تحسم ما إذا كان لا يزال يتعين تقديم طلب رسمي لدى مركز التوظيف، أم أن التصريح يُعتبر تلقائيا.
واكتفى المتحدث بالقول: "كانت هذه اللائحة قائمة أيضا إبان فترة الحرب الباردة ولم يكن لها تأثير عملي، كما أنها ليست مقرونة بعقوبات".
من جانبه، قال توماس إرندل المتحدث باسم الاتحاد المسيحي لشؤون سياسة الدفاع في تصريحات لصحيفة "فيلت" إن هذه اللائحة هي جزء من نظام تسجيل المجندين، لكنه دعا إلى تطبيق عملي مرن، مشيرا إلى أنه طالما أن الخدمة العسكرية طوعية، فلا ينبغي أن يكون هناك إجراء حقيقي للحصول على التصريح، ورأى أن من الممكن الاكتفاء بـ "واجب الإخطار" فقط.
ويتمثل جوهر القانون في فرض فرز إلزامي للشباب من مواليد عام 2008 وما بعده، بهدف استقطاب متطوعين لزيادة عدد أفراد القوات المسلحة من أكثر من 180 ألفا حاليا إلى 260 ألف جندي.
من جانبها، قالت ديزيريه بيكر السياسية بحزب اليسار إن الجدل الحالي يُظهر مدى "ضعف الصياغة" في القانون.
ويرى روديغر لوكاسن المختص بشؤون سياسة الدفاع في حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي أنه يجدر بالحكومة الألمانية أن تعد "حلا عمليا دون أعباء إدارية كبيرة أو فرض أعباء غير ضرورية على الشباب".
تحرير: عادل الشروعات