مصادر: إيران وراء دعوة حزب الله لفتح صفحة جديدة مع السعودية
٢٦ سبتمبر ٢٠٢٥
قال مصدران إيرانيان ومصدر مطلع على تفكير حزب الله اللبناني إن مساعي الجماعة الرامية لتخفيف الضغوط الدولية على لبنان من أجل نزع سلاحها من خلال دعوة السعودية لفتح صفحة جديدة بينهما، جاءت نتيجة جهود دبلوماسية بذلتها إيران خلف الأبواب المغلقة.
ويشير دور إيران أيضا، الذي لم يكشف عنه سابقا، إلى قلق طهران من أن حليفها الرئيسي في لبنان قد يخسر مزيدا من النفوذ بعد الانتكاسات الكبيرة التي مُني بها خلال حرب العام الماضي مع إسرائيل.
ودعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأسبوع الماضي السعودية إلى فتح "صفحة جديدة" وتنحية خلافات الماضي من أجل تشكيل جبهة موحدة ضد إسرائيل، وذلك في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، في خطوة اعتُبرت على نطاق واسع إشارة إلى قلق الجماعة الشيعية المدعومة من إيران من الضغوط المتزايدة على لبنان للمضي قدما في خطة نزع سلاحها.
وذكر قاسم في خطاب بثه التلفزيون، أن الحوار مع السعودية "سيجمد الخلافات التي مرت في الماضي، على الأقل في هذه المرحلة الاستثنائية من أجل أن نتوجه لمواجهة إسرائيل ولجم إسرائيل"، وقال إن الضغط على حزب الله "ربح صاف لإسرائيل".
وتثير مسألة سلاح حزب الله انقسامات كبيرة في لبنان وازدادت إلحاحا مع تصاعد الضغوط الأمريكية على بيروت للإعلان عن خطة لنزع سلاح الجماعة ومع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على البلاد.
الرياض التزمت الصمت
ولم تبد السعودية أي مؤشرات على تغيير موقفها منذ دعوة قاسم. وكانت السعودية ودول خليجية أخرى صنفت حزب الله منظمة إرهابية في 2016. وفي الأشهر القليلة الماضية، انضمت الرياض إلى واشنطن وخصوم حزب الله داخل لبنان في الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل نزع سلاح الجماعة التي قوضتها إلى حد كبير حرب العام الماضي مع إسرائيل.
ولم يرد المسؤولون السعوديون على طلبات رويترز للتعليق بشأن دعوة حزب الله، أو ما إذا كانت سياسة الرياض تجاه حيازة الجماعة للأسلحة تغيرت.
وكان حسن نصر الله ، الأمين العام لحزب الله السابق، قد وصف ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان بأنه "إرهابي"، ودأب على انتقاد دور السعودية في اليمن .
وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـمنظمة إرهابية.
تحرير: ف.ي