كابول تدعو إلى حوار مع تصاعد حدة النزاع الحدودي مع باكستان
نشر في ٢٧ فبراير ٢٠٢٦آخر تحديث ٢٨ فبراير ٢٠٢٦
كل ما تحتاجون معرفته
- كابول تدعو إلى حوار مع تصاعد حدة النزاع الحدودي مع باكستان
- طالبان تعلن إسقاط طائرة باكستانية واعتقال طيارها في جلال آباد
- إسلام آباد تعلن مقتل 331 مقاتلاً من طالبان وكابول تتوعد بالرد
- طالبان تعلن أنها منفتحة على المحادثات
- مساع سعودية وقطرية لمنع التصعيد بين أفغانستان وباكستان
- حركة طالبان تستهدف بالمسيرات أهداف عسكرية في باكستان
- باكستان تعلن الحرب على طالبان وتقصف مواقع تابعة لها
- الصين وروسيا تدعوان للتهدئة وإيران تعرض الوساطة
كابول تدعو إلى حوار مع تصاعد حدة النزاع الحدودي مع باكستان
وسط تصاعد غير مسبوق في الاشتباكات بين قوات طالبان الأفغانية وباكستان، يقول مسؤولون من طالبان إنهم يرغبون في حل النزاعات عبر الحوار، إلا أن إسلام آباد لم تبد استعدادها علنا لمفاوضات رسمية.
وأكد سراج الدين حقاني وذبيح الله مجاهد التزام الحركة بالدبلوماسية، قائلين إن مسار المحادثات لا يزال مفتوحاً. وقال وزير خارجية طالبان، أمير خان متقي إن طالبان لا تؤيد العنف وتفضل حل القضايا عبر التفاهم والاحترام المتبادلين، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء اليوم السبت (28 فبراير/شباط 2026).
وفي كلمة ألقاحا في مسجد بإقليم خوست، حذر حقاني باكستان من أن أي تحركات يمكن أن تجبر طالبان على إعلان "انتفاضة وطنية وجهاد"، محذراً من أن مثل هذه الخطوة ستكون لها عواقب وخيمة. وفي غضون ذلك، حذر مجاهد من أن استمرار القتال قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها وحث الدول المجاورة على منع أي تصعيد إضافي .
وقال نائب المتحدث باسم حركة طالبان، حمد الله فطرت إن قوات باكستانية استهدفت مدنيين عمداً في إقليمي خوست وباكتيكا، مما أسفر عن مقتل 19 شخصا وإصابة 26، معظم من النساء والأطفال.
طالبان تعلن إسقاط طائرة باكستانية واعتقال طيارها في جلال آباد
تحطمت طائرة مقاتلة باكستانية في مدينة جلال آباد الأفغانية وأُسر طيارها حيا، وفق ما أعلنت القوات المسلحة والشرطة في أفغانستانالسبت. وقال المتحدث باسم الشرطة طيب حماد "أُسقطت طائرة مقاتلة باكستانية في الحي السادس بمدينة جلال آباد، وأُسر طيارها حياً".
وأكد المتحدث باسم الجيش في شرق أفغانستان وحيد الله محمدي أن القوات الأفغانية أسقطت الطائرة الباكستانية "وأُسر الطيار حياً"، فيما أفاد سكان وكالة فرانس برس بأن الطيار قفز بالمظلة من الطائرة قبل أسره.
جاء هذا الإعلان عقب سماع صحافي من وكالة فرانس برس هدير طائرة تحلق فوق جلال آباد، تلاه دويّ انفجارين من جهة مطار المدينة.
إسلام آباد تعلن مقتل 331 مقاتلا من طالبان وكابول تتوعد بالرد
قال وزير الإعلام والإذاعة في باكستانعطا الله تارار إن قوات الأمن الباكستانية "قتلت" 331 مقاتلا من حركة طالبانالأفغانية وأصابت أكثر من 500 آخرين خلال العمليات الجارية التي قال إنها ردا على هجمات حدودية.
وأضاف الوزير في تغريدة أن القوات الباكستانية دمرت 104 نقاط تفتيش تابعة لحركة طالبان الأفغانية، وسيطرت على 22 نقطة أخرى.
وتحدث عطا الله تارار عن تدمير 163 دبابة ومركبة مسلحة أخرى تابعة لحركة طالبان الأفغانية، واستهداف 37 موقعا في مختلف أنحاء أفغانستانبفعالية من خلال غارات جوية.
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية في كابول، ذبيح الله مجاهد، في رسالة متلفزة من قندهار: "إننا استهدفنا مواقع عسكرية مهمة في باكستان في رسالة مفادها أن أيدينا يمكن أن تصل إلى حناجرهم، وسوف نرد على أي عمل شرير من جانب باكستان".
وغوتيريش يدعوإلى "وقف فوري للأعمال القتالية" وطالبان منفتحة على المحادثات
أعلنت الولايات المتحدة الجمعة دعمها لباكستان بعدما قصفت مواقع لطالبان في أفغانستان المجاورة وأعلنت الحرب على حكومتها التي تقودها حركة طالبان ، عقب اشتباكات بين الجانبين .
وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر على منصة إكس عقب محادثات مع مسؤول باكستاني "نواصل متابعة الوضع عن كثب وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات طالبان".
إلا أن منشور هوكر المقتضب لم يدعُ إلى وقف القتال.
من جانبه دعا الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة الى "وقف فوري للأعمال القتالية" بين أفغانستان وباكستان، وفق ما صرح المتحدث باسمه.
وقال ستيفان دوجاريك للصحافيين إن "الامين العام قلق بشدة حيال تصعيد العنف بين افغانستان وباكستان، وتأثير هذا العنف على السكان المدنيين"، مضيفا انه "يدعو الى وقف فوري للاعمال القتالية ويكرر دعوته الطرفين الى حل خلافاتهما بالوسائل الدبلوماسية".
وقالت حركة طالبان اليوم الجمعة إن قادتها مستعدون للتفاوض مع باكستان. وقال مجاهد "تسعى إمارة أفغانستان الإسلامية دائما إلى حل
القضايا من خلال الحوار، ونريد الآن أيضا حل هذه المسألة من خلال الحوار".
مساع سعودية وقطرية لمنع التصعيد بين أفغانستان وباكستان
تبذل السعودية وقطر جهودا لوقف التصعيد بين باكستان وأفغانستان، حسبما صرح مصدر مطلع على المحادثات لوكالة فرانس برس الجمعة.
وأضاف المصدر أن "الرياض والدوحة قاما باتصالات على أعلى مستوى مع الجانبين ونامل أن تنتهي المواجهة بأسرع وقت".
وأفاد بيان سعودي بأن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تحدث أيضا مع نظيره الباكستاني إسحاق دار.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية الموضوع إن " السعودية بالتنسيق مع قطر تقوم بجهود لخفض التوتر بين باكستان وأفغانستانبغرض ضمان عدم خروج الوضع عن السيطرة ".
وأعلنت الدوحة أن وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي أجرى اتصالا هاتفيا الجمعة بكبير المفاوضين القطريين محمد الخليفي. وفي تشرين الأول/أكتوبر توسطت قطر وتركيا في هدنة بعد اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصاً من الجانبين. إلا أن جولات التفاوض المتعددة التي جرت منذ ذلك الحين في الدوحة وإسطنبول لم تسفر عن اتفاق دائم.
وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية وسط تزايد المخاوف من تفاقم الصراع بعدما قصفت باكستان مدنا في أفغانستان ، معلنة "الحرب المفتوحة" على سلطات طالبان.
وجاء القصف الباكستاني الأخير عقب هجوم شنته قوات طالبان على حرس الحدود الباكستانيين ليلة الخميس، ردا على غارات جوية سابقة شنتها إسلام آباد.
وتدور مواجهات متقطعة بين البلدين اللذين بقيا مقرّبَين لفترة طويلة، منذ سيطرة حركة طالبان مجددا على السلطة في كابول في آب/أغسطس 2021.
وتتهم إسلام آباد كابول بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان. وتبنت حركة طالبان الباكستانية معظم هذه الهجمات.
مسيرات أفغانية لضرب أهداف في باكستان
أفاد متحدث باسم الحكومة الأفغانية الجمعة، بأن حركة طالبان في أفغانستان "شنّت بنجاح" غارات جوية باستخدام طائرات مسيرة لضرب أهداف عسكرية في باكستان، فيما تستمر الاشتباكات بين البلدين.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارر إن مسلحي حركة طالبان الباكستانية حاولوا استخدام طائرات مسيرة ضد أهداف في بلده،
لكن الأنظمة المضادة للطائرات المسيرة أسقطتها ولم تقع "خسائر في الأرواح".
دعوات للتهدئة ووقف القتال
أعربت الصين عن "قلقها البالغ" حيال المواجهات بين أفغانستان وباكستان، مشيرة إلى أن بكين تتواصل مع الطرفين وتدعو لوقف إطلاق النار.
الدعوة ذاتها وجهتها روسيا، الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميا بحكومة طالبان. بينما قالتالسعوديةإن وزير خارجيتها أجرى مباحثات مع نظيره الباكستاني لـ "تهدئة التوترات"، دون تقديم تفاصيل حول ما إذا كانت الرياض شاركت في التوسط لوقف إطلاق النار.
إلى ذلك عرضت إيران المساعدة في "تسهيل الحوار" لحل النزاع بين البلدين، وفقا لما نشره وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على حسابه بموقع إكس.
إعلان الحرب
قصفت باكستان الجمعة (27 فبراير/ شباط 2026)، مواقع تابعة لحكومة طالبان في العاصمة الأفغانية كابول. فيما وصف وزير الدفاع الباكستاني الصراع بأنه "حربا مفتوحة"، قائلا "نفد صبرنا. الآن هي حرب مفتوحة بيننا وبينكم"، في إشارة إلى أفغانستان.
وذكرت مصادر أمنية باكستانية إن الضربات شملت هجمات بصواريخ جو-أرض على مقرات إدارية عسكرية ومواقع عسكرية لطالبان في كابول وقندهار وبكتيا، فضلا عن اشتباكات برية في قطاعات متعددة على الحدود بين الدولتين الإسلاميتين.