1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

روسيا ترحب بالمبادرة الصينية لحل الأزمة الأوكرانية

٢٤ فبراير ٢٠٢٣

نشرت الحكومة الصينية وثيقة من 12 نقطة قالت إنها تتضمن خطوات لحل الأزمة الروسية الأوكرانية داعية إلى بدء محادثات سلام، فيما عبرت عن رفضها اللجوء للسلاح النووي. المبادرة لقيت ردود فعل متباينة.

https://p.dw.com/p/4NxiJ
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعضو مجلس الدولة الصيني وانغ يي يتصافحان خلال اجتماع في الكرملين بموسكو
رحبت روسيا بالمبادرة الصينية لكنها طالبت كييف بالاعتراف بالحقائق الجديدة المتصلة بالأراضي الأوكرانية التي أعلنت موسكو ضمها. صورة من: Anton Novoderezhkin/ITAR-TASS/IMAGO

بعد عام على اندلاع النزاع في أوكرانيا، دعت الحكومة الصينية في وثيقة من 12 نقطة نشرت الجمعة (24 فبراير/شباط 2023)، موسكو وكييف إلى إجراء محادثات سلام وعبرت عن رفضها اللجوء إلى السلاح النووي.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في وثيقة بعنوان "موقف الصين من التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية" إنّ "على جميع الأطراف دعم روسيا وأوكرانيا للتحرّك في الاتّجاه نفسه واستئناف الحوار المباشر بينهما في أسرع وقت ممكن".

ونشرت الوثيقة صباح الجمعة على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الصينية بمناسبة مرور عام على الغزو الروسي في أوكرانيا في 24 شباط/فبراير 2022، وقد اشتملت الوثيقة على 12 بنداً لخطة الحل.

وفي الوثيقة، تعبر بكين عن موقف واضح يرفض أي استخدام للسلاح النووي بينما لوح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً بذلك.

وورد في الوثيقة أنه "ينبغي عدم استخدام الأسلحة النووية، وينبغي عدم خوض حرب نووية. ينبغي الوقوف ضدّ التهديد بالسلاح الذرّي أو اللجوء إليه". وقال الوثيقة إنه "ينبغي على أطراف النزاع الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي وتجنّب مهاجمة مدنيين أو منشآت مدنية". كما أكدت الوثيقة على ضرورة احترام سيادة كافة الدول، ونبذ عقلية الحرب الباردة، وقف القتال والصراع

وتدعو الصين المحايدة رسمياً، إلى احترام سيادة الدول بما في ذلك أوكرانيا لكنها تحث المجتمع الدولي في الوقت نفسه على مراعاة مخاوف موسكو الأمنية. لكن الضغط الغربي يتزايد على بكين التي لم تؤيد الهجوم الروسي ولم تنتقده علنا وعبرت مرارا عن دعمها لموسكو في مواجهة العقوبات الغربية. 

وأكدت الصين استعدادها للمساعدة والقيام بدور بناء في إعادة الإعمار في منطقة الصراع في مرحلة ما بعد النزاع. 

ترحيب روسي

 من جانبها، قالت الخارجية الروسية إنها "تقدر" جهود الصين. وقالت في بيان "نشاطر بكين اعتباراتها"، لكن على كييف "الاعتراف بالحقائق الجديدة المتصلة بالأراضي" الأوكرانية التي أعلنت موسكو ضمها.

وجاء في بيان الخارجية الروسية، نقلته وكالة نوفوستي اليوم: "نشاطر بكين  طرحها للتسوية وملتزمون باحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي 
والإنساني والأمن الشامل، بما لا يعزز أمن دولة على حساب دولة أخرى، أو  فريق من الدول على حساب آخر".

وأضاف البيان : "نرى إلى جانب الصين أن أي قيود تفرض خارج نطاق مجلس  الأمن الدولي غير شرعية، وأداة في المنافسة غير المتكافئة والحرب  الاقتصادية". وأكدت الخارجية الروسية أن "موسكو منفتحة على تحقيق أهداف العملية  العسكرية بالوسائل السياسية والدبلوماسية".

حذر أوروبي

لكن خورخي توليدو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الصين قال إنه "لا يوجد أي ذكر لمعتد (في النص)، وهو أمر غريب بعض الشيء لأن من الواضح أن هناك معتديًا. رسالتنا إلى الصين هي أن عليها مسؤولية ... ضمان احترام مبادئ وقيم وأهداف الأمم المتحدة ، ولا سيما في مسائل الحرب والسلام".

أما مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي قال إنه لا يريد "رفضها"، فرأى قبل اجتماع لمجلس الأمن الدولي أنّ الوثيقة الصينية "ليست خطة سلام، إنها موقف تعيد فيه الصين تأكيد جميع المواقف التي تم التعبير عنها منذ البدء".

بدوره، قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير "ما زال من المشكوك فيه أن تكون الصين، القوة العالمية، ترغب في أداء ... دور بناء".

وعبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن موقف مماثل بقوله إن الصين "ليس لديها الكثير من المصداقية" في ما يتعلق بأوكرانيا، معربًا عن شكوكه في أن يكون في وسع مقترحات بكين أن تضع حداً للحرب.

ورأى المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك "أعتقد أن الخطة التي قدمتها الحكومة الصينية مساهمة مهمة. أعتقد أن الدعوة إلى ضرورة تجنب استخدام أسلحة نووية تكتسي أهمية خاصة"، مشددا على "المسؤولية المشتركة" للتوصل إلى "سلام عادل"، الأمر الذي دعت إليه غالبية واسعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

شكوك أمريكية

وفي تصريحات لشبكة "سي إن إن"، قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك ساليفان إن الوثيقة "كان من الممكن أن تتوقف عند النقطة الأولى، احترام سيادة جميع الدول". وأضاف ساليفان أن "الحرب قد تنتهي غدا إذا أوقفت روسيا مهاجمة أوكرانيا وسحبت قواتها".

وفي الأيام الأخيرة، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إنه يخشى أن تكون الصين تفكر في إمداد روسيا بالأسلحة، وهي معلومات نفتها بكين بشكل قاطع.

وكان بلينكن قد ألغى زيارة إلى بكين بعد إسقاط واشنطن منطادًا صينيًا بحجة أنه للتجسس في حين أكدت الصين أنه مجرد منطاد مدني انحرف عن مساره.

روسيا: الغرب يريد تدميرنا

اتهم مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أنصار وداعمى أوكرانيا الغربيين بالسعي لتدمير بلاده من خلال الحرب في أوكرانيا.

وقال فاسيلي نيبينزيا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي فى الوقت الذى يحيى فيه العالم ذكرى مرور عام على الغزو الروسى الشامل لأوكرانيا إن كلمة "سلام" تستخدم بشكل مخادع من جانب كييف ودول أخرى . وأضاف "المقصود هو استسلام روسيا وتكبيدها بشكل مثالي هزيمة استراتيجية بروسيا، يعقبها تفكيك البلاد وإعادة تنظيم الأراضي".

وكرر نيبينزيا ادعاءات في خطابه، بأن موسكو تخوض حربا ضد نظام نازي في كييف. واتهم الدول الغربية بالتدخل وأدان تقديم السلاح لأوكرانيا. كما اتهم ألمانيا وفرنسا بشراء الوقت فقط لصالح أوكرانيا عبر اتفاقية مينسك 2014 حتى تتمكن كييف من الاستعداد للحرب مع روسيا.

ع.ح./ع.أ.ج. (ا ف ب ، د ب أ)

 

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد