باراك: اتفاق قريب بين سوريا وإسرائيل والشرع يحذر من التأخير
٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
حذّر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في نيويورك الثلاثاء (23 سبتمبر/أيلول 2025) من خطر حدوث اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط إذا لم تتوصّل بلاده وإسرائيل إلى اتفاق أمني.
والشرع، القيادي الجهادي السابق الذي وصل إلى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، سيصبح الأربعاء أول رئيس سوري يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 1967.
وخلال جلسة حوارية نظّمها في نيويورك مركز الأبحاث الأميركي "معهد الشرق الأوسط"، قال الشرع "لسنا نحن من يسبّب المشاكل لإسرائيل" وأضاف "ليست إسرائيل التي ينبغي أن تتخوف من سوريا. سوريا هي من ينبغي أن تتخوف من إسرائيل في هذا الوقت".
وأضاف "هناك مخاطر متعدّدة مرتبطة بواقع أن إسرائيل تؤخّر المفاوضات وتواصل انتهاك مجالنا الجوي واختراق أراضينا".
ورفض الشرع الخوض في أيّ نقاش بشأن تقسيم بلاده، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل توغلاتها في جنوب سوريا حيث تقول إنّها تدافع عن مصالح الأقلية الدرزية. وقال الرئيس السوري الانتقالي إنّ "الأردن يتعرّض لضغوط، وأيّ حديث عن تقسيم لسوريا سيضرّ بالعراق وسيضرّ بتركيا". وأضاف أنّ "هذا الأمر سيعيدنا جميعا إلى المربّع الأول"، مشيرا إلى أنّ بلاده خرجت لتوّها من حرب أهلية استمرت عقدا ونصف العقد.
ورسميا لا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب، لكنّ البلدين بدآ إثر سقوط نظام الأسد مفاوضات مباشرة تخلّلتها اجتماعات ثنائية على المستوى الوزاري. وكان الشرع استبعد الإثنين أيّ اعتراف سوري بإسرائيل في الوقت الراهن.
اتفاق على الأبواب؟
على صعيد متصل قال المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توم باراك إن سوريا وإسرائيل تقتربان من إبرام اتفاق "خفض التصعيد" الذي ستوقف بموجبه إسرائيل هجماتها بينما توافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة قرب الحدود الإسرائيلية.
وفي حديثه للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الثلاثاء، قال باراك إن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه.
وقال باراك إن الرئيس الأمريكيدونالد ترامب سعى للتوصل إلى اتفاق بين الجانبين سيعلن عنه الأسبوع الحالي، لكن لم يًحرز تقدم كاف حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع أبطأت العملية. وأضاف "أعتقد أن الجميع يتعامل مع الأمر بحسن نية".
تحرير: حسن زنيند