1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

اعتقال 95 ليبياً بجنوب إفريقيا بموقع يشتبه بتحويله إلى عسكري

٢٦ يوليو ٢٠٢٤

أعلنت شرطة جنوب إفريقيا اعتقال 95 ليبيا في مداهمة مزرعة قيل إنها موقع تدريب لشركة أمنية، لكن يبدو أنها حُوِّلت إلى قاعدة تدريب عسكري. حكومة الوحدة الوطنية الليبية نفت "بشكل قاطع تبعية هذه المجموعة" لها.

https://p.dw.com/p/4io9d
صورة رمزية - اعتقال شخص وتقييد يديه
صورة رمزية - اعتقال شخص وتقييد يديهصورة من: picture-alliance/dpa/imageBROKER

أعلنت شرطة جنوب إفريقيا اعتقال 95 ليبيا، الجمعة (26 يوليو / تموز 2024)، في عملية دهم في مزرعة يبدو أنها حُوِّلت قاعدة للتدريب العسكري، وجرت عملية الدهم صباحا بالقرب من وايت ريفر في مقاطعة مبومالانغا، على بعد حوالي 360 كيلومترا شرق جوهانسبُرغ.

وجاء في بيان للشرطة أن "الموقع الذي كان يفترض في الأساس أن يكون معسكر تدريب لشركة أمنية تم تحويله على ما يبدو قاعدة للتدريب العسكري".

وأوضح البيان أن "الأفراد الـ95 الذين تم اعتقالهم هم جميعا ليبيون وتستجوبهم حاليا السلطات المعنية". وأظهرت مشاهد بثها تلفزيون "نيوزروم أفريكا" انتشارا أمنيا كثيفا في محيط الموقع الذي يضم خيما عسكرية وأكياس رمال. وبدا في المَشاهد المعتقلون بلباس مدني وقد تم توزيعهم على مجموعات.

وقال وزير الأمن في مقاطعة مبومالانغا جاكي مايسي في تصريح لوسائل إعلام محلية إن الرجال دخلوا البلاد في أبريل/نيسان 2024 وقالوا إنهم يتدربون ليصبحوا حراسا أمنيين. وأشار إلى أنهم "انتهكوا تأشيراتهم". وتعمل السلطات على ترحيلهم إلى بلدهم. وقال الوزير "يمكنكم أن تروا أنها قاعدة عسكرية"، مشيرا إلى أن الشرطة تتحقق من صحة معلومات عن وجود معسكرات أخرى مماثلة في المنطقة.

وقال المتحدث باسم الشرطة دونالد مدلولي لوكالة فرانس برس إن "الموقع قيل إنه معسكر تدريبي لشركة أمنية لكن يبدو أنه قاعدة عسكرية".  وقال مدلولي إن "صاحب الشركة الأمنية مواطن من جنوب إفريقيا". وتجري الشرطة تحقيقا لتبيان إنْ من المرخص له أن يحوِّل الموقع إلى قاعدة عسكرية. ولفت إلى أن سلطات جنوب إفريقيا ستتواصل مع السلطات الليبية بشأن المجموعة التي قيل إن معظم أفرادها من حملة تأشيرات الطلاب.

وأضاف مدلولي "نشتبه بأنهم ارتكبوا أفعالا جرمية خطيرة لأننا تلقينا شكاوى عدة من سكان المنطقة بشأن حالات عدة بينها عمليات اغتصاب". وتابع: "لسنا بصدد توقيفهم حاليا بل استجوابهم كما سيجري التحقيق معهم بشأن أي أنشطة جرمية".

ونفت حكومة الوحدة الوطنية الليبية يوم الجمعة "بشكل قاطع وواضح تبعية هذه المجموعة" لها. وقالت الحكومة المعترف بها دوليا في بيان إنها "كلفت المدعي العام العسكري وسفارة دولة ليبيا المعتمدة في جنوب إفريقيا التواصل مع السلطات المعنية لمتابعة ملابسات هذه القضية". وأبدت استعدادها "للمشاركة في التحقيقات لكشف ملابسات (ما جرى) والجهات التي تقف وراءه".

 

الكشف عن مقبرة جماعية في صحراء ليبيا

 

ونفذت عملية الدهم بعد يومين على تلقي السلطات معلومات استخبارية بشأن الموقع في المقاطعة المجاورة لموزامبيق وأسواتيني. ومعظم الرجال لا يتحدثون الإنكليزية، ولم يتضح على الفور إنْ كانوا ينتمون إلى أي جماعة، وفق مدلولي الذي أفاد لوكالة فرانس برس للأنباء بأنه لم يتم العثور في الحال على أي أسلحة او مواد ممنوعة في الموقع، لكن عملية التفتيش ما زالت جارية.

وجاء في بيان لمفوض الشرطة في مبومالانغا الميجور جنرال زيف مكوانازي "نأخذ أي تهديد لأمن واستقرار مقاطعتنا وبلدنا على محمل الجد". لكنه لفت إلى عدم وجود خطر داهم يهدد سلامة سكان المنطقة. وحدود جنوب إفريقيا غير مضبوطة ويقول خبراء إن تفشي الفساد والجرائم جعل منها أرضا خصبة لمنظمات إجرامية.

وأدت مشاكل الأمن إلى صعود كبير لقطاع الشركات الأمنية. وفي البلاد أكثر من 15 ألف شركة أمنية توظف نحو 2,8 مليون حارس وتقدم خدمات على مستوى الاستجابة المسلحة والتدريب، وفق الهيئة الناظمة لقطاع الأمن الخاص. كذلك تسود مخاوف من تحوُّل البلاد قاعدة للتمويل الجهادي في إفريقيا.

والثلاثاء أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على اثنين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية يتخذان مقرا في جنوب إفريقيا. وقالت الوزارة إن العنصرين يمارسان السرقة والخطف مقابل فدية لجمع المال، ويشتبه بأن أحدهما مدرب في تنظيم الدولة الإسلامية.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

 ورغم أن السنوات الأربع الماضية شهدت هدوءا نسبيا في ليبيا الغنية بالنفط تسجَّل اشتباكات دورية بين جماعات مسلحة لا تعد ولا تحصى. وهذه الجماعات بغالبيتها متحالفة إما مع حكومة طرابلس المعترف بها أمميا وإما مع السلطات الموازية المتمركزة في الشرق.

ع.م/ف.ي (أ ف ب)

جوهانسبورغ - مدينة جذب ثقافي