1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

أنقرة تنفي وجود ترتيبات لقاء بين أردوغان والأسد

٢٣ أغسطس ٢٠٢٢

نفت أنقرة وجود أيّ ترتيبات بشأن اجتماع مرتقب بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والسوري بشار الأسد، بعد صدور أنباء تفيد بأن الرجلين من المنتظر أن يلتقيا على هامش القمة المقررة يومي 15 و16 أيلول / سبتمبر في أوزبكستان.

https://p.dw.com/p/4Fug2
أرشيف: صورة للرئيس السوري بشار الأسد ورجب طيب أردوغان لما رئيسا لوزراء بلاده يناير/ كانون الثاني 2011)
أرشيف: صورة للرئيس السوري بشار الأسد ورجب طيب أردوغان لما رئيسا لوزراء بلاده يناير/ كانون الثاني 2011) صورة من: picture-alliance/AP Photo/SANA

نفى وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الثلاثاء (23 أغسطس/ آب 2022)، وجود ترتيبات لعقد اجتماع بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس السوري بشار الأسد على هامش القمة القادمة لمنظمة شنغهاي للتعاون.

ووفقا لوكالة "الأناضول" التركية، استبعد الوزير عقد اللقاء على هامش القمة المقررة يومي 15 و16 أيلول/سبتمبر في أوزبكستان، وقال لمحطة إخبارية إن الأسد "ليس مدعوًاً" للاجتماع.

ويأتي النفي التركي بعد أنباء أفادت بأن روسيا تبذل مساعٍ لعقد لقاء بين أردوغان والأسد من أجل تحقيق تقارب بين تركيا ودمشق. 

وفي ذات السياق، أوضح مولود جاويش أوغلو بأن بلاده ليس لديها شروط مسبقة لإجراء حوار مع الحكومة السورية وأن المحادثات مع دمشق "لا بد أن يكون لها أهداف"، في إشارة إلى مزيد من التخفيف في موقف أنقرة تجاه دمشق. وتابع أن "البلاد تحتاج إلى التطهير من الإرهابيين... الناس بحاجة للعودة".

أنقرة ودعوتها للمصالحة مع دمشق.. بداية "التطبيع" مع الأسد؟

يأتي ذلك بعدما حذر قبل نحو شهر، أردوغان من توغل عسكري لقوات بلاده مجدداً في شمال سوريا لاستهداف المقاتلين السوريين الأكراد وإقامة "منطقة آمنة" يمكن أن يعود إليها، حسبما تقول أنقرة، بعض من 3.6 مليون لاجئ سوري تستضيفهم تركيا حاليا.

وقال أردوغان أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين اقترح أن تتعاون تركيا مع الحكومة السورية في مواجهة أعمال العنف على حدودهما المشتركة.

وكانت تركيا قد دعمت مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالرئيس السوري وقطعت العلاقات الدبلوماسية مع دمشق في بداية الصراع المستمر منذ 11 عاما. لكن الدعم الروسي لدمشق غير من المعادلة على الأرض، ما سمح للنظام السوري في بسط سيطرته مجدداً.

القتال في المنطقة الحدودية

يأتي ذلك فيما يتواصل القتال على المنطقة الحدودية، على خلفية اشتباكات بين قوات سوريا الديموقراطية، وعلى رأسها المقاتلون الأكراد، والقوات التركية والفصائل السورية الموالية لها. وتوسّع التصعيد ليطال قوات النظام المنتشرة في نقاط حدودية.

وتكثّف تركيا منذ الشهر الماضي وتيرة قصفها عبر مسيّرات لأهداف في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية.

 وتصنّف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، أبرز فصائل قوات سوريا الديموقراطية، على أنها "إرهابية" وتعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً مسلّحاً ضدّ القوات التركية منذ عقود.

وفجر الجمعة، أصيب "مركز تعليمي للقاصرات" في ضربة تركية نفّذت بواسطة مسيّرة في منطقة شموكة في ريف الحسكة (شمال شرق)، وفق ما أفادت الإدارة الذاتية الكردية.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان حصيلة الضحايا، مشيرا إلى أن أطفالا كانوا نائمين في المركز.

وفي مدينة الباب الواقعة تحت سيطرة فصائل موالية لأنقرة في ريف حلب الشمال الشرقي "طال قصف مدفعي لقوات النظام سوقاً شعبياً"، وفق المرصد الذي كشف أنالقصف أسفر عن مقتل 17 مدنيا بينهم ستة أطفال، وإصابة 35 آخرين.

وشنّت أنقرة منذ 2016 ثلاث عمليات عسكرية في سوريا، استهدفت أساساً المقاتلين الأكراد، ومكنتها مع فصائل موالية لها من السيطرة على منطقة حدودية واسعة.

في المقابل تنتشر قوات النظام السوري في قرى حدودية في مناطق سيطرة الأكراد في شمال وشمال شرق سوريا، وذلك بموجب اتفاقات بين الطرفين برعاية روسية هدفها منع تركيا من شنّ عمليات عسكرية جديدة لطالما هددت بها المقاتلين الأكراد.

وفي ظل هذه التطورات، دعت واشنطن عبر خارجيتها "كلّ الأطراف إلى احترام خطوط وقف إطلاق النار". وقال نيد برايس الناطق باسم الخارجية الأميركية "الولايات المتحدة قلقة جدّا من الهجمات الأخيرة التي وقعت على امتداد الحدود الشمالية لسوريا وتدعو كلّ الأطراف إلى احترام خطوط وقف إطلاق النار".

وعبر عن "أسفه لوقوع ضحايا مدنيين في الباب والحسكة ومناطق أخرى"، مؤكدا أن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بـ "إلحاق هزيمة نهائية بتنظيم الدولة الإسلامية وإيجاد تسوية سياسية للنزاع السوري".

و.ب/ح.ز (أ ف ب، رويترز)