1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ردا على الانقلاب.. الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية مالي

١٩ أغسطس ٢٠٢٠

يقول مجلس الأمن والسلام في الاتحاد إن تعليق العضوية سيستمر إلى حين استعادة النظام الدستوري، فيما طالب الاتحاد وأطراف دولية أخرى بالإفراج عن الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا والوزراء المعتقلين على خلفية الانقلاب العسكري.

https://p.dw.com/p/3hCuc
اسماعيل واجو نائب رئيس أركان القوات الجوية في مالي
واجه قادة الانقلاب العسكري في مالي هجوماً دولياً واسعاً فيما تتصاعد المطالبات بالإفراج عن الرئيس المعتقلصورة من: Getty Images/AFP/A. Risemberg

علّق الاتحاد الأفريقي الأربعاء (19 اغسطس/آب 2020) عضوية مالي بعد احتجاز عسكريين متمردين قادتها وإرغامهم الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا على الاستقالة.

وأعلن مجلس الأمن والسلام في الاتحاد في تغريدة أن أعضاءه الخمسة عشر "علقوا عضوية مالي في الاتحاد الأفريقي إلى حين استعادة النظام الدستوري ويطالبون بالإفراج عن الرئيس أبو بكر كيتا ورئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الآخرين المحتجزين قسراً من جانب الجيش".

 

وكان العسكريون الانقلابيون قد اعتقلوا الثلاثاء رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا ورئيس وزرائه بوبو سيسي بالإضافة إلى مسؤولين مدنيين وعسكريين آخرين.

وقد أدان المجتمع الدولي الانقلاب، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الإفراج "الفوري" عن المعتقلين و"عودة دولة القانون" في مالي، في أعقاب الانقلاب الذي أطاح بنظام الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا. وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن "استقرار المنطقة ومالي ومكافحة الإرهاب يجب أن تظل أولويات مطلقة"، مشددًا على "القلق البالغ" لدى دول الاتحاد السبع والعشرين في ختام قمة استثنائية تناولت مناقشاتها التطورات الأخيرة في مالي.

رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا
رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا صورة من: Getty Images/AFP/M. Cattani

إغلاق السفارة الألمانية

وطالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بـ"العودة إلى النظام الدستوري" في مالي، وقال خلال مؤتمر صحفي إن هذا النظام انتهكه الانقلاب العسكري إلى حد كبير، مضيفا أن الوضع في مالي لا يزال مربكا للغاية. وأضاف ماس: "إنه انقلاب عسكري. هذا ما نفترضه، لكن لا يزال  من غير الواضح حتى الآن أي أجزاء من الجيش مسؤولة عن ذلك".

وذكر الوزير الألماني أن وزارته لا تفترض حاليا وجود تهديد محدد لمواطنين ألمان أو جنود وضباط الشرطة الألمانية المتمركزين هناك. وقال ماس: "نراقب الوضع عن كثب"، مضيفا أنه يجرى تقديم الرعاية القنصلية للمواطنين الألمان في مالي، وأضاف: "بما أن الوضع مربك للغاية، أغلقنا السفارة الألمانية مؤقتا كإجراء احترازي"، مشيرا إلى أن بلاده تقوم بتنسيق وثيق مع فرنسا للحصول على مزيد من المعلومات حول الوضع.

 

الجنود الألمان بخير

صورة أرشيفية لجندي ألماني في مالي
تؤكد وزيرة الدفاع الألمانية أن القوات المتواجدة في مالي بخير حتى الآن صورة من: picture-alliance/dpa/M. Kappeler

من جانبها، ذكرت وزيرة الدفاع الألمانية أنغيريت كرامب-كارنباور أن الجنود الألمان المتمركزين في مالي لم يتضرروا حتى الآن من الأحداث التي وقعت في الدولة الواقعة غربي أفريقيا. وقالت الوزيرة: "النبأ الجيد هو أن قواتنا في حالة جيدة. جميعهم في أمان، وقد صدرت أوامر للجميع بالعودة إلى  ثكناتهم"، مضيفة أنه يتعين الآن مراقبة الوضع عن كثب، وقالت: "في الوقت الحالي لا يمكن التنبؤ بنية الانقلابيين".

وردا على سؤال حول ما إذا كان سيُجرى سحب الجنود الألمان إذا ساء الوضع، قالت كرامب-كارنباور إنه سيُجرى في هذه الحالة مناقشة الأمر مع  المسؤولين عن مهمة الأمم المتحدة والبعثة الأوروبية، وخاصة مع الشريكة فرنسا.

ويشارك جنود ألمان في مهمة الأمم المتحدة لإحلال الاستقرار في مالي "مينوسما" وكذلك في مهمة الاتحاد الأوروبي "يوتم" لتدريب القوات المسلحة  في مالي. وتهدف مهمة "مينوسما" إلى دعم عملية السلام في مالي بعدما سقطت البلاد  تحت سيطرة إسلاميين وجماعات متمردة أخرى على نحو مؤقت عام 2012، قبل أن تتدخل فرنسا عسكريا.

وتعتبر هذه المهمة الأممية من أخطر المهام الخارجية التي يشارك فيها الجيش الألماني حاليا. 

 ع.ح./ا.ح. (ا ف ب، رويترز، د ب ا)